ابن حزم

121

جوامع السيرة النبوية

فأخذها المسلمون ، فسميت غزوة السويق ؛ وكان ذلك في السنة الثانية من ذي الحجة بعد بدر بشهرين وكسر . غزوة ذي أمر فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقية ذي الحجة ، ثم غزا نجدا يريد غطفان ، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ، وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنجد صفرا كله ، ثم انصرف ولم يلق حربا . غزوة بحران فأقام عليه السلام بالمدينة ربيعا الأول ، ثم غزا يريد قريشا ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فبلغ بحران ، معدنا بالحجاز ، ولم يلق حربا ، فأقام هنالك ربيعا الآخر وجمادى الأولى من السنة الثالثة ، ثم انصرف إلى المدينة . غزوة بنى قينقاع ونقض بنو قينقاع ، من اليهود ، عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فحاصرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى نزلوا على حكمه ، فشفع فيهم عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وألح في الرغبة ، حتى حقن له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دماءهم . واستعمل على المدينة في حصاره لهم أبا لبابة بشير بن عبد المنذر ، وحاصرهم خمس عشرة ليلة . وهم قوم عبد اللّه بن سلام - مخفف - وكانوا في طرف المدينة ، وكانوا سبعمائة مقاتل ، فيهم ثلاثمائة مدرع ، مدرعون بدروع الحديد ، ولم يكن لهم زرع ولا نخل ، وإنما كانوا تجارا وصاغة ، يعملون بأموالهم :